عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )
557
شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )
قبل الراء في همزة الوصل على قراءة الجماعة ، وكذلك في الوصل أيضا ، فتقع الضمة في التنوين قبل الراء على قراءة الحرميين ، والكسائي وهشام . وأما على قراءة أبى عمرو ، وابن ذكوان ، وعاصم ، وحمزة ، فإنهم يكسرون التنوين في هذا ونحوه . وأما الراء الساكنة المتوسطة ، فتكون قبلها فتحة ، وضمة ، وكسرة ، لكن لا يجوز تغليظها بعد الكسرة ، إلا إذا كان بعدها حرف استعلاء ، والذي ورد منها في القرآن بعد الكسرة وبعدها حرف استعلاء : قِرْطاسٍ في الأنعام [ 7 ] ، وَإِرْصاداً و فِرْقَةٍ في التوبة [ 107 ، 122 ] ، و مِرْصاداً في النبأ [ 21 ] ، لَبِالْمِرْصادِ في الفجر [ 14 ] . ومثالها بعد الفتحة : الْأَرْضِ [ البقرة : 61 ] ، و الْأَرْحامِ [ آل عمران : 6 ] ، و الْبَرْقُ [ البقرة : 20 ] ، و الْعَرْشِ [ الأعراف : 54 ] ، و السَّرْدِ [ سبأ : 11 ] ، و وَالْمَرْجانُ [ الرحمن : 22 ] ، و الْمَرْعى [ الأعلى : 4 ] ، و خَرْدَلٍ [ الأنبياء : 47 ] ، و وَرْدَةً [ الرحمن : 37 ] ، و الْغَرْبِيِّ [ القصص : 44 ] ، و سَرْمَداً [ القصص : 71 ] ، و صَرْعى [ الحاقة : 7 ] ، و فَرْقاً [ المرسلات : 4 ] ونحوه . ومثالها بعد الضمة : الْقُرْآنُ [ الأعراف : 204 ] ، و وَالْفُرْقانَ [ البقرة : 53 ] ، و الْغُرْفَةَ [ الفرقان : 75 ] ، و بِالْعُرْفِ [ الأعراف : 199 ] ، و كُرْسِيُّهُ [ البقرة : 255 ] ، و كَالْعُرْجُونِ [ يس : 39 ] ، و بِالْعُرْوَةِ [ لقمان : 22 ] ، و الْخُرْطُومِ [ القلم : 16 ] ، و تُرْجِي [ الأحزاب : 51 ] ، و سَأُرْهِقُهُ [ المدثر : 17 ] ، و زُرْتُمُ [ التكاثر : 2 ] ونحوه . وأما الراء الساكنة طرفا فنحو : يُغْفَرْ [ الأنفال : 38 ] ، و انْظُرْ [ الأعراف : 143 ] ، و لَمْ يَتَغَيَّرْ [ محمد : 15 ] ، و لا يَسْخَرْ [ الحجرات : 11 ] ، و لا تَذَرْ [ نوح : 26 ] ، و فَلا تَقْهَرْ [ الضحى : 9 ] ، و فَلا تَنْهَرْ [ الضحى : 10 ] وما أشبهه . لا خلاف بين القراء في تغليظ جميع ما ذكر في هذا الفصل وما أشبهه ، فأما الراء من مَرْيَمَ [ آل عمران : 36 ] ، و قَرْيَةٍ [ البقرة : 259 ] فمذهب الحافظ تغليظهما للجماعة ، ومذهب الشيخ والإمام ترقيقهما للجماعة ، وقد تقدم ذكر الْمَرْءِ في موضعين [ الأنفال : 24 ، والنبأ : 40 ] ، والله عز وجل أعلم وأحكم .